الشهيد الأول

111

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

بالحديث ( 1 ) ، وهو يستلزم ارتفاع غيره ، ولا فرق بين كون المعين آخر الأحداث أو لا لأن الخصوصية ملغاة ، والمرتفع إنما هو القدر المشترك المانع من الصلاة . والأقرب : الأول ، وعليه يتخرج استباحة صلاة معينة نفي غيرها أو لا . هذا في وضوء الرفاهية ، واما وضوء المضطر فإنه ينوي استباحة الصلاة مطلقا أو الصلاة الواحدة ، فلو زاد على الواحدة لغت نيته واستباح الواحدة . ولو نوى استباحة النافلة هنا لم يستبح الفريضة به ، لأن وضوءه لا يبيح أزيد من واحدة على ما مر . ولو نوى استباحة صلاة وعدم استباحتها ، فالوجه : البطلان ، لتلاعبه مع التناقض وبه يعرف وجه الأقرب السالف ، والمنوي إنما يحصل إذا كان ممكنا ، وهنا قد نوى المتنافيين فلو حصلا اجتمعا ، وحصول أحدهما ترجيح بغير مرجح . ولو نوى رفع حدث غير واقع ، أو استباحة صلاة قد فعلها متعمدا ، بطل قطعا ، لأنه كلا نية . وان كان غلطا في اللفظ ، لم يضر مع وجود القصد الصحيح . وإن كان غلطا في القصد ، فالأقرب : البطلان ، لعدم النية المعتبرة ، وكذا لو ظنه واقعا فبان غير واقع . الثالثة : لو نوى وضوء مطلقا لم يكف ، لاشتراكه بين الواجب والندب ، والمبيح وغيره . ولو نوى الكون على الطهارة ، فالأقرب : الصحة لأن الطهارة تمتنع بدون رفع الحدث . ولو نوى استباحة ما الطهارة مكملة له كقراءة القرآن ، ودخول المساجد فالأقرب : الصحة إن نوى إيقاعها على الوجه الأفضل ، لتوقفه على رفع الحدث . وفي نية الوضوء للنوم نظر ، لأنه نوى وضوء الحدث . وألحقه في المعتبر بالصحيح ، لأنه قصد النوم على أفضل أحواله ( 2 ) ولما في الحديث من استحباب النوم على طهارة وهو مشعر بحصولها . ولك أن تقول : لا يلزم من استحباب النوم

--> ( 1 ) تقدم في ص 106 الهامش 1 . ( 2 ) المعتبر 1 : 140 .